Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

الحرب في غزة تهيمن على أجندة «مجموعة السبع»


قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم (الثلاثاء)، إن محادثات وزراء خارجية «مجموعة السبع»، التي ستعقد في طوكيو تمثل لحظة مهمة للمجموعة؛ للاصطفاف في مواجهة أزمة غزة.

وكان بلينكن يتحدث قبل عقد محادثات ثنائية مع اليابان، إذ وصل إلى طوكيو اليوم (الثلاثاء)؛ للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» المتوقع أن تسعى للتوصل إلى موقف مشترك بشأن غزة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لوقف إطلاق النار في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وسيشارك بلينكن في المباحثات، التي تستمر يومين في طوكيو، عقب جولته السريعة الأخيرة في الشرق الأوسط. ويتوقع أن «يُطلع نظراءه على نتائج جولته… وعلى التقدم المحرز في إيصال مساعدات إنسانية إلى المدنيين في غزة، وجهود احتواء الحرب»، على ما قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يكون الصراع المدمر الذي دام شهراً في غزة، والجهود المبذولة لتخفيف الآثار الإنسانية الوخيمة على القطاع محور التركيز الرئيسي للاجتماع. ولكن في ظل الحرب الروسية – الأوكرانية، والمخاوف من أن كوريا الشمالية ربما تستعد لإجراء تجربة نووية جديدة، والمخاوف بشأن طموح الصين المتزايدة على المستوى العالمي، فإن هذه الأزمة ليست الوحيدة المطروحة على الأجندة، وفقاً لتقرير أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وقال بلينكن، للصحافيين في أنقرة قبل أن يغادر إلى آسيا: «حتى في الوقت الذي نركز فيه بشكل مكثف على الأزمة في غزة، فإننا أيضاً منخرطون جداً ونركز على العمل المهم الذي نقوم به في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وفي أجزاء أخرى من العالم».

ويشنّ الجيش الإسرائيلي قصفاً شديداً على قطاع غزة بشكل مكثف منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عقب شن حركة «حماس» هجوماً مفاجئاً على إسرائيل قُتل فيه 1400 شخص، وفق السلطات الإسرائيلية. وبحسب حصيلة جديدة لوزارة الصحة، تجاوزت حصيلة القتلى في القطاع 10 آلاف شخص، بينهم أكثر من 4000 طفل.

ورفضت الولايات المتحدة، الدعوة لوقف إطلاق النار، مشددة على أن لإسرائيل الحق في الرد، علماً بأن واشنطن دعت لتوقف «مؤقت» في القتال.

وفي طوكيو، سيبحث بلينكن ووزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا عن أرضية مشتركة بشأن طرق التعامل مع الحرب على غزة، والسعي إلى الحفاظ على الوضع القائم. والمواقف المتفق عليها بشأن القضايا الأخرى.

وقال بلينكن، في تركيا أمس (الاثنين)، إن واشنطن تعمل «بصورة نشطة جداً» لإيصال مزيد من المساعدات للمدنيين العالقين في القطاع. وأكد الوزير الأميركي للصحافيين: «أحرزنا تقدماً كبيراً في الأيام الأخيرة من أجل زيادة» المساعدة التي تصل لسكان غزة، مؤكداً أن «توقفاً (في المعارك) قد يسهم في ذلك أيضاً».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح نظيرته اليابانية يوكو كاميكاو خلال اجتماع ثنائي في طوكيو (إ.ب.أ)

وتسعى واشنطن إلى دفع تل أبيب للموافقة على «توقف مؤقت» للعمليات العسكرية؛ للسماح بدخول تلك المساعدات وخروج مزيد من المدنيين، والبدء في التخطيط لـ«حكم ما بعد الصراع وإنهاء الصراع»، فضلاً عن منع اتساع نطاق الحرب، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».

واعترف وزير الخارجية الأميركي بالانقسامات العميقة حول مفهوم «الإيقاف المؤقت للحرب». ولا تزال إسرائيل غير مقتنعة بذلك، في الوقت الذي تطالب فيه الدولُ العربية والإسلامية بوقف فوري وكامل لإطلاق النار، وهو أمر تعارضه الولايات المتحدة. كما كانت هناك مقاومة لمناقشة مستقبل غزة، مع إصرار الدول العربية على ضرورة معالجة الأزمة الإنسانية المباشرة أولاً.

وعدّت «أسوشييتد برس» أن الحصول على موافقة من أعضاء «مجموعة السبع»، التي لا حدود لأي منها، ولا تشارك بشكل مباشر في الصراع بين إسرائيل وفلسطين، قد يكون تحدياً أقل صعوبة بالنسبة لبلينكن.

منذ ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، ظلت «مجموعة السبع» متماسكة في الدفاع عن النظام الدولي الذي نشأ بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية. وحافظت المجموعة على جبهة موحدة في إدانة ومعارضة الحرب الروسية حتى وإن اختلفت بعض الآراء.

وبالمثل، كانت المجموعة ذات صوت واحد في مطالبة كوريا الشمالية بوقف أسلحتها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، وأن تمارس الصين نفوذها الدولي المتنامي بشكل مسؤول، وكذلك في الدعوة إلى اتخاذ إجراءات تعاونية لمكافحة الأوبئة والتهديدات الناجمة عن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي.

وناقش الرئيس الأميركي جو بايدن، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، (الاثنين) إمكان تطبيق «هدنات تكتيكية» على ما قال البيت الأبيض. لكن لم يُعلن أي اتفاقات، ولم يناقش الزعيمان احتمال وقف لإطلاق النار. وقال نتنياهو، (الاثنين)، إن الحرب ستتواصل حتى تتولى إسرائيل «المسؤولية الأمنية الشاملة» في غزة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في طوكيو (إ.ب.أ)

وفرنسا هي العضو الوحيد في «مجموعة السبع»، التي أيدت قراراً صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، دعا إلى «هدنة إنسانية» فوراً. وصوّتت الولايات المتحدة بالرفض، في حين امتنعت اليابان وبريطانيا وألمانيا وكندا عن التصويت.

وقالت فرنسا، في بيان أعلنت فيه مشاركة وزيرة الخارجية كاترين كولونا في اجتماع طوكيو، إن الاجتماعات ستناقش «ضرورة الاستجابة لاحتياجات المدنيين في غزة واحترام القانون الإنساني الدولي». وأضاف البيان أن كولونا «ستكرر إدانتنا للأعمال الإرهابية لـ(حماس)، وضرورة إطلاق سراح الرهائن».

ومن الموضوعات الأخرى على جدول البحث في اجتماعات دول «مجموعة السبع»، تعزيز العلاقات مع دول استراتيجية وغنية بالموارد في وسط آسيا، إذ من المتوقع أن يشارك وزراء خارجية من المنطقة في المباحثات، في اتصالات بالفيديو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى