Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

هل تُسهم «الملاحقات الأمنية» لـ«حيتان الدولار والذهب» في ضبط الأسعار؟


بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي في «السوق السوداء»، واصلت الأجهزة الأمنية المصرية حملاتها لملاحقة «حيتان الدولار والذهب» في محاولة لضبط الأسعار، التي شهدت زيادات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، بعد تسجيل انخفاض «قياسي» لسعر صرف الجنيه أمام الدولار الأسبوع الماضي.

ومنذ بداية الشهر الجاري، تواصل الأجهزة الأمنية نشاطها المُكثف في ضبط عدد من كبار تجار العملة بـ«السوق السوداء»، بالإضافة إلى ملاحقة «محتكري الكميات الكبيرة من السلع»، وسط حالة من التذبذب في الأسعار شهدتها الأسواق في الأيام الماضية. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأربعاء، في بيان عبر حسابها على «إكس»، ضبط 33 قضية «اتجار في العملات الأجنبية» بإجمالي مبالغ مالية تقدر بـ9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة، مع ضبط 1361 قضية «حجب سلع تموينية» ما بين سلع ومواد بترولية وعبوات سجائر، في محاولة من حائزيها لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وجاء تكثيف التحركات الأمنية لضبط الأسواق بالتزامن مع وجود حالة من الارتباك في سعر صرف الدولار بـ«السوق السوداء» خلال الأيام الماضية، علماً بأن التوسع في ضبط عشرات القضايا للاتجار بالعملة منذ بداية الشهر الجاري، أجبر عدداً من المضاربين على إيقاف نشاطهم بحسب شهادات رصدتها «الشرق الأوسط» من حسابات معروفة عبر مواقع التواصل.

مصرية تمر قرب محل صيرفة في القاهرة (أرشيفية – إ.ب.أ)

ولا تزال «السوق السوداء» تسيطر على اهتمامات «السوشيال ميديا»، ودعا حساب باسم أحمد غنام، عبر «إكس»، الأربعاء، لـ«تقييد التعامل بالعملة الصعبة خارج البنوك»، داعياً الحكومة إلى «فرضها بالقوة الجبرية». فيما اعتبر حساب باسم إكرامي، أن انتهاء «السوق السوداء» سيحدث تلقائياً مع إتمام جميع التحويلات المالية بالدولار عبر البنوك، الأمر الذي سيؤدي مع الوقت لتساوي سعر الصرف داخل البنك وخارجه.

في السياق، أشار أحد المواقع المصرية، إلى انخفاض سعر الدولار في «السوق الموازية» ليتداول عند متوسط 47 جنيهاً مصرياً، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أخرى، أن «متوسط التداول عند حاجز 60 جنيهاً»، في حين تحدث متعاملون في مجموعات مغلقة رصدتها «الشرق الأوسط»، عن أن التداول عند متوسط أعلى من 55 جنيهاً، وهي أرقام أقل بنحو 10 جنيهات عن السعر القياسي الذي سجل منتصف الأسبوع الماضي بأكثر من 70 جنيهاً، فيما لا يزال سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ثابتاً عن متوسط 30.9 جنيه.

وترهن عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائبة إيفلين متى، استمرار انخفاض الدولار في «السوق الموازية» بـ«استمرار تكثيف الضربات الأمنية وعدم التهاون فيها، بالإضافة إلى تفعيل مختلف الأدوات الرقابية بالدولة المصرية لضبط الأسعار في الأسواق بالبلاد»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية «مطالبة بمزيد من الإجراءات الداعمة للصناعة المحلية للحد من الطلب على العملات الأجنبية».

أمام أحد محال الصيرفة وسط القاهرة (أرشيفية – إ.ب.أ)

وأعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال اجتماع مجلس الوزراء، الاثنين الماضي، اتخاذ إجراءات من شأنها أن «تُسهم في ضخ سيولة نقدية كبيرة في سوق النقد الأجنبي، وهو ما سيسهم في حل كثير من المشاكل التي ظهرت كنتيجة لهذا التحدي، وأهمها نقص وارتفاع أسعار بعض السلع والمنتجات»، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار العملة الصعبة في «السوق السوداء» أدى لانخفاض أسعار بعض المنتجات، وفق بيان رسمي.

وشهدت أسعار الذهب في مصر أخيراً تراجعاً بأكثر من 700 جنيه بعد تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق بسبب ارتفاع سعر الدولار في «السوق الموازية»، فيما سجلت مشتريات المصريين من الذهب «خلال 2023، 30.3 طن ذهب بنسبة ارتفاع 57.8 في المائة، مقارنة مع 2022»، وفق تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

الذهب في أحد محال القاهرة (شعبة الذهب والمجوهرات)

رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية في مصر، هاني ميلاد، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحملات الأمنية لـ«ضبط الأسواق» أمر جيد؛ لكنها «لم تؤثر على سوق الذهب التي تخضع للعرض والطلب بشكل رئيسي»، مشيراً إلى أن الأيام التي حدث فيها تراجع شديد في أسعار الذهب، شهدت مبيعات كبيرة قبل أن تعود الأمور للهدوء بشكل نسبي.

عودة إلى النائبة البرلمانية التي لا تبدو متفائلة في «ضبط الأسواق» بشكل سريع رغم تأكيدها على أهمية «الضربات الأمنية» لضبط «المتلاعبين والمتربحين» الذين «يضرون باقتصاد البلاد»، حسب قولها، في حين يتوقع رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية، «عودة أسعار الذهب للارتفاع مجدداً خلال الفترة المقبلة لعدة أسباب، في مقدمتها توقعات ارتفاع سعره عالمياً».



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى