Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

وزير الخارجية المصري يؤكد وجوب امتثال إسرائيل لأحكام القانون الدولي


هل ينجح «الرئاسي» الليبي في عقد مؤتمر «المصالحة الوطنية»؟

اقترب الموعد الذي ضربه المجلس الرئاسي الليبي، لانعقاد «مؤتمر المصالحة الوطنية الجامع» في مدينة سرت، لكن لا تزال البلاد تعاني من تجاذبات سياسية على وقع انقسام حكومي، الأمر الذي يعيد طرح السؤال عن مدى إمكانية نجاح هذا المؤتمر من عدمه.

ويرى متابعون أن الاجتماعات التحضرية التي يتولاها النائب بالمجلس الرئاسي عبد الله اللافي، لم تحدث اختراقاً لجهة القضايا المتراكمة منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، بين أطياف المجتمع الليبي من «المتخاصمين وأصحاب الحقوق، لكنها أظهرت الأزمات على السطح فقط دون حلول».

وسبق وأعلن «المجلس الرئاسي»، أن «المؤتمر الوطني الجامع للمصالحة الوطنية» سيُعقد بمدينة سرت في 28 أبريل (نيسان) الحالي، كما عمل على تشكيل اللجنة التحضيرية لتنظيم المؤتمر، واختصاصاتها ونظامها الداخلي، برعاية أممية وأفريقية.

المبعوث الدولي باتيلي بين رئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر (أرشيفية – الجيش الوطني)

وتعمل البعثة الأممية والاتحاد الأفريقي، على عقد هذا المؤتمر بقصد تحريك مياه السياسة الراكدة، إذ يرى المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، أن «من شأن إعادة توحيد المؤسسات السياسية، لا سيما توحيد الحكومة، وتجديد المؤسسات التشريعية، الإسهام في خلق بيئة مواتية للمصالحة، وتسهيل الاتصال بين الأطراف الفاعلة من جميع المناطق، ووضع حد للقيود المتعددة المفروضة على حركة المواطنين».

كما يشدد باتيلي في فعاليات عدة، على أن «إطلاق سراح المعتقلين من شأنه أن يشجع المشاركة الفعالة للعائلات السياسية، التي كانت مترددة بالمشارَكة في العملية»، وهو الرهان الذي يستند إليه أنصار النظام السابق، حتى الآن.

وينقسم قطاع واسع من السياسيين بين مَن يرى اجتماعات المصالحة «إضاعة للوقت»، ومَن يؤكد أهميتها لإغلاق قضايا اجتماعية عديدة تراكمت خلال العقد الماضي، لكن الأمر من وجهة نظرهم يستوجب أولاً «جبر الضرر» وإعادة النازحين والمهجّرين إلى ديارهم.

وبقدر ما يشير المحلل السياسي الليبي، إدريس أحميد، إلى أهمية المصالحة الوطنية في ليبيا، فإنه من الفريق الذي يرى أن اجتماعاتها «غير مجدية». وقال إن المصالحة «تتحقق في حال وجود حكومة وسلطة منتخبتَين، ودستور للبلاد».

ويعتقد أحميد، مثل ليبيين كثر، بأنه «إذا لم يتم تنظيم الأوليات أولاً، فستظل توصيات المؤتمر المزمع انعقاده في سرت، حبيسة الأدراج مثل غيره».

وتستبق انعقاد المؤتمر المزمع في سرت، مطالبات يجب على السلطة التنفيذية في طرابلس تحقيقها، من بينها الإفراج عن معتقلي نظام القذافي، والكف عن «الإقصاء السياسي» لبعض المناطق، منها الجنوب الليبي.

وكان الفريق الممثل لسيف الإسلام القذافي، انسحب من جلسات اجتماع سابق للجنة التحضيرية لـ«المؤتمر الجامع»، وأرجع ذلك لأسباب عدة، من بينها عدم الإفراج عن بعض رموز النظام السابق الذين لا يزالون بالسجون، والدفاع عن «نسبة مشاركتهم» في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي (أرشيفية من «رويترز»)

وقال فريق سيف، حينها: «لا يُعقل أن يستمر إنسان في السجن من دون محاكمة، وتؤجل قضيته مرات عدّة من دون سبب قانوني وجيه»، في إشارة إلى عبد الله السنوسي (73 عاماً)، صهر القذافي، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق.

وسبق أن أعلنت القيادة العامة بـ«الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تعليق مشاركة وفدها في أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر؛ اعتراضاً على وقف قرار المجلس الرئاسي، بشأن ضم «شهداء وجرحى القوات المسلحة بالمنطقتين الشرقية والجنوبية» إلى «الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين».

وكان متظاهرون اقتحموا مقر المجلس الرئاسي في العاصمة؛ إحتجاجاً على قرار ضم «شهداء وجرحى القوات المسلحة بالمنطقتين الشرقية والجنوبية» إلى «الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين»؛ مما اضطره إلى وقفه، فأعلنت القيادة العامة تعليق مشاركتها في الاجتماعات.

والسنوسي مسجون لدى «قوة الردع»، في طرابلس، وهي ميليشيا مسلحة برئاسة عبد الرؤوف كارة. وعُرض أخيراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمام محكمة استئناف طرابلس، ونفى التهمة الموجهة له من قبل المحكمة، بالمشاركة في قتل وقمع المحتجين خلال «ثورة 17 فبراير (شباط)» عام 2011، التي أسقطت نظام القذافي.

خلال استقبال النازحين العائدين إلى ديارهم في مدينة غريان شمال غربي ليبيا (المجلس البلدي غريان)

وفي حين عدّها البعض خطوةً باتجاه فتح الطريق أمام نجاح مؤتمر المصالحة، عادت بعض الأسر من المنطقة الشرقية، مساء السبت، إلى ديارها في غريان، (شمال غربي ليبيا)، في إطار مشروع المصالحة الشاملة بين أبناء المدينة… وسبق لتلك الأسر أن نزحت بعد اشتباكات مسلحة دامية نهاية العام الماضي بين مسلحين يتبعون «جهاز دعم الاستقرار» و«القوة الأمنية المشتركة»، التابعَين لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وعدّ المجلس البلدي لغريان عودة النازحين، «خطوة مهمة نحو إعادة بناء النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية بين أبناء المدينة»، مشيراً إلى أن عودة أبناء المدينة إلى ديارهم «تعدّ خطوة أولى لطي صفحة الماضي، وتأتي تنفيذاً لما جاء في ميثاق المصالحة الشاملة الموقّع في مطلع يناير (كانون الثاني) في غريان».

ولا يزال هناك مزيد من النازحين في ليبيا الذين ينشدون العودة إلى ديارهم.

وتتسع حدة الانقسام بين حكومتَي «الوحدة الوطنية» المسيطرة على طرابلس العاصمة، وغريمتها (الاستقرار) في شرق ليبيا وجنوبها بقيادة أسامة حمّاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى