أخبار العالم

«بلوموندو»… معالجة «غير معمقة» لـ«الخيانة الزوجية»


دُون عرض خاص وحملات ترويجية، بدأ، قبل أيام، عرض الفيلم المصري «بلوموندو» في كل من مصر والسعودية وبعض دول الخليج الأخرى، في حين قرّرت أسرة الفيلم التبرع بإيرادات الأسبوع الأول للفيلم لصالح سكان غزة.

وعلى الرغم من أن الفيلم كان مقرَّراً عرضه في موسم الصيف الماضي، لكنّه تأجّل إلى الشهر الحالي في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، التي تسببت في تراجع إيرادات شُباك التذاكر بمصر، فإن الفيلم استطاع تحقيق إيرادات عدَّها مُتابعون «معقولة».

الرداد على بوستر الفيلم (الشركة المنتجة)

وكان الإعلان التشويقي لـ«بلوموندو» قد تخطّى حاجز المليون مشاهدة، بعد أقل من 24 ساعة من طرحه.

ويشارك في بطولة الفيلم، إلى جانب حسن الرداد، كل من أيتن عامر، وهاجر أحمد، وميرنا نور الدين، ورحاب الجمل. وحشد الفيلم عدداً من نجوم الكوميديا الذين ظهروا ضيوف شرف، حيث شارك بعضهم بمشهد واحد، ومن بينهم عمرو عبد الجليل، وحمدي الميرغني، ومحمد رضوان، «أوس أوس»، وبدرية طلبة، وهو من تأليف حازم ومحمد ويفي، وإخراج ياسر سامي، وإنتاج «رويال صن» للمنتج السعودي سامر المحضر.

يتخذ الفيلم من اسم النجم الفرنسي الشهير «جان بول بلوموندو» عنواناً له، حيث البطل الوسيم متعدد العلاقات، رغم زواجه عن حب من امرأة جميلة تنتمي لأسرة ثرية، ومع المَشاهد الأولى للفيلم يودّع تميم، الشهير بـ«بلوموندو» حسن الرداد، زوجته هاجر أحمد، التي تقرّر السفر لوضع مولودتهما الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، مصطحبةً معها شقيقتها إنجي وجدان، بينما يكاد زوجها يتعجّل سفرها ويذهب لتوديعها مع زوج شقيقتها حاتم حشيش، الذي يجسده محمود حافظ، وبمجرد خروجهما من المطار يقرران الاحتفال بـ«الحرية» بعد توديع زوجتيهما. وعلى الرغم من الالتزام الذي يعيشه حاتم مع زوجته، فإنه يضطرّ للموافقة، على مضض، ليتحول الحفل المحدود إلى حفل ضخم مع توافد مئات الشباب والفتيات، وتحدث مفارقات عدة تُوقع «بلوموندو» في أزمات كبيرة، في حين تعود زوجته فجأة لتكتشف خيانته.

ميرنا نور الدين في أحد مشاهد فيلم «بلوموندو» (الشركة المنتجة)

وأبدى المخرج ياسر سامي تحفظه على عرض الفيلم في هذا التوقيت، قائلاً، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنتج حاول تأجيل العرض، لظروف الحرب على غزة، لكن كانت هناك تعاقدات مسبقة فرضت علينا ذلك»، مشيراً إلى «أنهم قرروا توجيه إيرادات الأسبوع الأول من الفيلم لصالح الهلال الأحمر الفلسطيني».

و«السيطرة على أكثر من ألفيْ شخص من المجاميع كانت إحدى صعوبات الفيلم»، وفق قول المخرج، الذي أكّد أن «فريق العمل بذل جهوداً كبيرة فيها»، كما أشاد بمشاركة عدد كبير من نجوم الكوميديا في مشهد واحد، كاشفاً أنه لم يتردد أي منهم تجاه تقديم مشهد، ولا سيما أن له تأثيره في السياق الدرامي.

وعن تركيز مشاهد الفيلم داخل الفيلا، وعدم الخروج بالكاميرا إلى الشارع، يقول المخرج: «الحفل كان المحور الرئيسي للفيلم، كما كانت هناك مشاهد خارجية، خلال سفر الزوجة وتوديع البطل لها».

ويشير سامي إلى أن الفيلم يؤكد «أننا جميعاً نبحث عن لحظة سعادة، وأن الحفل استقطب جمهوراً من الشباب والكبار جاءوا دون دعوة؛ لحاجتهم إلى الإحساس بالسعادة والفرحة».

ووفق الناقد خالد محمود، فإن «سيناريو الفيلم كان يستلزم رؤية أعمق لشخصيات أبطاله، حتى تبدو أكثر إقناعاً، وعلى رأسها شخصية (بلوموندو)»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفيلم أغفل بعض الملامح التي كان مطلوباً إظهارها لتكتمل الصورة عنها»، مشيراً إلى أن الفيلم «اعتمد على شعبية بطله الفنان حسن الرداد الذي أكد نجوميته عبر أفلام ناجحة، في السنوات الأخيرة، ومن بينها (توأم روحي) و(تحت تهديد السلاح)».

ميرنا نور الدين على بوستر الفيلم (الشركة المنتجة)

ويرى محمود أن الرداد بإمكانه تقديم أدوار مختلفة، على غرار دوره بفيلم «احكي يا شهر زاد» الذي قدمه في بداية مسيرته الفنية. ولفت إلى أن «مشاركة نجوم الكوميديا تُعدّ إضافة قوية للفيلم، كما أن ظهور إيمي سمير غانم بأحد المشاهد كان لافتاً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى