منوعات

أهلنا وألمهم يوجعنا.. كيف تقدم الدعم النفسى للفلسطينيين خارج غزة؟



ما يحدث في غزة منذ أيام حتى يومنا هذا، يمزق أفئدتنا ويعتصرها ألمًا، فما بالك بألم أسر فلسطينية تعيش خارج غزة، سواء في مصر أو أي دولة أخرى بالعالم، بينما علق بعض أفرادها في غزة، فكان عذابها وخوفها أفظع مما لو كانوا تحت القصف، ويجعلها بحاجة ماسة إلى الدعم المعنوي والمساندة.


وتقول الدكتورة ريهام حداد الكاتبة والباحثة النفسية لـ”اليوم السابع” أنها ترى أن أولى خطوات هذا الدعم النفسي للأسر الفلسطينية التي بيننا هي المؤازرة بالكلمات الداعمة والمواساة، وطمأنتهم بالحقيقة الأعمق بهذا الكون وهي أن الله دائمًا بجانبنا، وهو العلاج النفسي الأبرع والأسرع والأكثر صدقًا وتأثيرًا، ألا وهو (الشق الإيماني العقائدي).


شهداء


كيفية الدعم النفسي للفلسطينيين خارج غزة


وتابعت الباحثة النفسية أن يكون ذلك الدعم بتذكيرهم بأن الشعب الفلسطيني كتب عليه الجهاد والمقاومة، وأنه على الرغم من صعوبة القدر والمحن التي تعرضوا لها بالماضي ويتعرضون لها الآن، إلا أن جزاءهم بالدنيا والآخرة عظيم ووعد من الله طيب لا يخلفه.

أطفال فلسطين
أطفال فلسطين


وأضافت: “هناك مصائب لا تجدي معها كلمات مواساة، إذ أن الأحداث أكبر وأكثر وأبشع من أي عبارات يمكن أن تقال، لهذا وفي هذه اللحظات الفاصلة، لا تَصّبُرَ بعد الايمان و التمسك بحبل الله والاستعانة به سبحانه بأن يعينهم على استيعاب ما يحدث، ويقدرهم على الصبر والاحتساب” على أن يتذكروا أن الشهداء لا يضيعون ولا يفنون، بل يختارهم الله احياء في جناته العلا، وأن الجهاد حق يناله الشرفاء وأن الصبر اعظم جهاد .


وأردفت: “كذلك نحاول تذكيرهم أن الثمن الذي دفعوه غاليًا كغلاوة دمائهم و مقدراتهم وأرضهم، وكذلك جزاءهم باذن الله سيكون كبيرا عند الله، فالمؤازرة تقوي النفس وتقيم الجذع وتعضد القلب المكلوم، ونقول لهم ” لستم وحدكم كلنا معكم ولآخر الانفاس لأن مصابنا واحد”.


توفير المساحة الآمنة للتعبير


من المهم أيضًا أن نوفر لهم المساحة الآمنة حيث يمكن للأفراد التحدث عن مشاعرهم وتجاربهم دون الخوف من الحكم أو الانتقاد، وأن نؤكد لهم أننا مستعدين للاستماع بتفهم وتعاطف لما يرونه، ونشجعهم على التعبير عن مشاعرهم وخاوفهم. 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى